
| ابداعات اطفال | منقول من جريدة الوطن السعودية | الطفل الموهوب والاسرة |
|
يمثل
الابن الموهوب ثروة لا تقدر بثمن وقد تكون الأسرة باباً للإبداع والتفوق، كما أنها قد تكون حجر عثرة في وجه
ابنها الموهوب ، مما
يجعـلـه يصرف موهبته إلى
أعمال أخرى... حول هذه القضية استضفنا
أطرافا لها اهتمامات
بالموضوع من المختصين
بالموهبة والموهوبين وحاولنا أن نحدد
القضية في السؤال
التالي: " كيف تكتشف
الأسرة ابنها الموهوب وكيف تتعامل معه
فيما بعد؟ البنية
ليست علامة
وقلل
البعادي من أهمية العلامات البدنية التي
يعتمد عليها البعض، بل إنها قد
تضلل، وأشار إلى أنه شخصياً
لا يعتمد عليها فلا علامات بدنية تدل على
الموهوب...
وما يعتمد عليه في اكتشاف
الموهوب قاعدتان: الأولى عامة وهي توفر
بيئة ثرية
بالمعلومات والمثيرات التي
تسمح للطفل أن ينمو وتنطلق قدراته...
والقاعدة الثانية
خاصة، وهي أن تعرف الأسرة
موهبة ابنها وتنميها باحتراف وتخصص حسب
موهبته فمثلاً لو
كـان موهوباً في الرياضيات
يعطى دروسا بواسطة متخصصين يحبون
الرياضيات، بحيث ينـقلون
إلـيـه جمـالها وقس على ذلك
بقية الحقول، كما يجدر بأسرة الموهوب أن
تكون على علاقة
جيدة مع المدرسة فبعض
المواهب لا تصقلها المدرسة كما أنصح
أولياء أمور الموهوبين
بتسجيلهم في البرامج
الإثرائية... ويذكر البعادي أن مؤسسة الملك
عبدالعزيز ورجاله
لرعاية الموهوبين تنظم
برامج إثرائية ولكنها لا تستطيع أن تقدم
جميع البرامج
الإثرائية التي تحتاجها
السعودية. وتمنى البعادي أن تطبق تلك
البرامج في كل إدارات
التعليم وفي كل الحقول
وينصح البعادي الأسر القادرة مادياً
بتسجيل ابنها الموهوب في
بعض المعاهد التي تتخصص في
حقول معينة مثل الحاسب الآلي . كيف
نكتشف
الموهوب؟ وعن
اكتشاف الموهبة عند الطفل منذ الصغر، أشار
الدكتور عبد الله الغميجان مساعد
مدير عام الإدارة العامة
لرعاية الموهوبين إلى الدور الكبير
للأسرة في هذا الشـأن ،
فهنـاك ثلاثة مقاييس
لاكتشاف موهبة الطفل وكما يقول الدكتور
الغميجان فمهما تعددت
المقاييس فالأسرة هي
المقياس الأهم ، أما كيف تكتشف الأسرة
ابنها الموهوب فهو أمـر في
غاية الأهمية كون الأسرة
بحاجة أولاً إلى أن تعرف سمات الموهوبين
وما هي سمة المنتج
وكيف يمكن تمييز الموهبة
ذات الطابع المتميز جداً وذات الطابع
المتوسط، وكيف نميز
مـا هـو لافت للنظر وليس
بموهوب وهذا يحتاج إلى أن تكون الأسرة على
دراية بالشروط
العلمية .
ثم إن من الضروري أن تكون هناك متابعة
من الأسرة لطفلها، لمعرفة قدراته
التحليلية خاصة في بداية
سنتين وثلاث سنوات وبداية قدرته على الفهم
والتبصر بمن
حـوله ومعرفتهم كيف يتعامل
مع الأشياء وأن تكون الأسرة دقيقة
الملاحظة ولا يوجد طفل
لا توجد لديه موهبة. وهذا
شيء مفرح لكل أسرة ولكن كيف نكتشفها هذا هو
الأساس فعندما
نحدد الموهبة أو نمط
الموهبة وهي بالدرجة الأولى في السـنوات
المبـكرة من العمر تصبح
رعـايتـه مـن بعـد أسهل
، أما
كيف نرعى الموهوب فكما يقول الدكتور
الغميجان: أول خطوة
لرعاية الطفل الموهوب
اكتشاف موهبته فيجب على الأسرة معرفة
قدرات طفلها وتميزه بعد
ذلك تنظر في أنماط التعلم
لدى الطفل وننظر إلى ما هو الأسلوب الأمثل
للتعلم وما
الأشياء التي يحبها والتي
لا يحبها، وكيف يتعلم، وهذه بدايات في
رعاية المـوهـوبين
أما النقطة الثانية وهي
الأهم فإن عدم تقديم أي شيء خير من تقديم
السلبي... خاصة
فيما يتعلق منها بالعـوائق
وأما النقطة الثالثة في الرعـاية فهي
تذليل العوائق ، أو
العقبات لنمو الموهبة وهي
في الغالب تتعلق بالعقبات الاجتماعية
كالقضايا التي تتعلق
بالتحطيم واهتزاز الشخصية
في ثقة الطفل بنفسه، وهذه العوائق
المتعددة بالقضايا
الاجتماعية أي سمات
الشخصية المؤثرة... فتأثيرها في الغالب
يؤثر على نمو الموهبة
عقليا ... فالناحية
الاجتماعية دائماً ما تكون مؤثرة على نمو
الطفل وتوفير البيئة
الاجتماعية المناسبة التي
تتيح للطفل التفكير الحر دون تدخلات
مباشرة من الوالدين
أو الأسرة بيئة مشجعة لنمو
الموهبة. البيئة
والوسائل المعينة
ويشدد
الغميجان على توفير مصادر التعلم
المتعلقة بموهبة الطفل، بحيث تتيح الأسرة
لابنها مجالا واسعا للتعلم
من خلال مصادر التعلم والمعلومات في
البيت، من خلال
الإنترنت والكتب وغيرهما،
ولابد من المحافظة على دافعية الطفل لينمي
موهبته وهذه
مسؤولية الأسرة بالدرجة
الأولى. ولن يتم ذلك إلا إذا عرفنا الطفل
نفسه بموهبته
وقدراته ومواهبه، وما
يتميز به من مواهب، كما نساعده على تفهم
قدراته الشخصية
والعقلية ونمطه بالتعلم .
ومما يساعد على ذلك أن توفر له الأسرة
الوسائل الممتعة.
وليس شرطاً أن تكون كثيرة
بل ممتعة ولابد أن يتاح للطفل أن يستمتع
بموهبته دون أن
تغدو مجالا للضغط النفسي
عليه. إثارة
التساؤلات
ويقترح
الدكتور الغميجان على الأسرة أن تثير في
عقل طفلها الموهوب التساؤلات
النوعية: كيف لماذا أين... ثم
تأخذ بالحوار والنقاش معه فيما يقرأ
ويشاهد وتكوين
الرأي حول ذلك. ويضاف إلى
ذلك انتقاء الألعاب والكتب التي تساعد على
تنمية التفكير
والحل والترفيه وإجراء
التجارب ...مع الحذر من إرهاقه وتحميله فوق
الطاقة والتخطيط
معه على الأوقات التي يقرأ
فيها ويتعلم الأخرى التي يستريح فيها وعدم
التركيز عليه
كثيراً وتمييزه بشكل خاص
دون أخوته وأخواته لأن هذا قد يثير الغيرة
في بقية إخوانه
ويبعث لديه الغرور
والمبالغة. وهذا ربما يعرضه لمشكلات في
التكيف الشخـصي
والاجتماعي... ونقطة أخـرى
يجب على الأسرة ألا تتفاخر به أكثر مما يجب
وعدم تعريضه
لوسـائل الإعلام بشكل كبير
وزائـد عن الحد المعقول لأن هذا قد يؤثر
على المكونـات
الاجتماعية والنفسية في
شخصيته... و من الإرشادات التي يجب على أسرة
الطفل الموهوب
تنفيذها تشجيعه على زيارة
المعارض العلمية والفنية والمواقع
الأثرية التي توسع
مداركـه وتعويـده على
المثابرة وتقوية الحوافز والدوافع
الداخلية لديه ويستحسن
الدكتور الغميجان تخصيص
مكان مناسب للطفل الموهوب لحفظ كتبه
وأدواته وتشجيعه على
ممارسة هواياته. مع
الموهوبين
ولنستكمل
جوانب قضيتنا التقينا بعض الطلاب
الموهوبين فتحدثوا عن دور الأسرة في
تنمية مواهبهم و تجربتهم مع
البرامج الإثرائية، فقال الطالب نايف بن
متلع العتيبي:
البرامج تساعد الموهوب في
حل المشكلات التي تعترض طريقه ... وعندما
يبتكر بعض
الابتكارات يواجه عدة
مشكلات وأبرزها الفكرة وهل هي جديدة
ورائدة ... كما تساعد هذه
البرامج في تخطي المشكلات
وتوجد مادة من ضمن البرامج الإثرائية تسمى
مادة " تنمية
مواهب التفكير " وهي تعلم
الموهوب كيف يفكر وكيف يحلل المشاكل التي
تعترضه مثل خوف
الأهل أن ابنهم يضيع وقته
في عمل غير مجد .. ولاشك أن البرامج
الإثرائية المطبقة
حاليا تعطي الموهوب ثقة في
موهبته وعن دور الأسرة قال العتيبي إنها
هي الأساس في
موهبته مشيراً الى أنه لقي
الدعم والتشجيع من والده - يرحمه الله -
وإصراره بتسجيله
في هذه البرامج لكي تكون
عوناً له على تنمية موهبته ومساعدته في
القبول بالجامعة في
التخصص الذي يرغبه. | ||